يوسف الحاج أحمد
524
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
المنطق ولكنه يستطيع استخدام خلاصة العسل كأفضل عامل بناء بالإضافة إلى تفانيه لإنشاء خلية مليئة بالأفراد الصحيحين النشيطين . مع أنّ طولها لا يتجاوز بضعة سنتمترات . الملاجئ الثّلجيّة للدبّ القطبي تنشئ أنثى الدبّ القطبي ملجأ ثلجيا عندما تكون حاملا أو بعد وضعها لوليدها ، وهذا الملجأ تحت ركام الجليد ، وعدا هذا فإنّها لا تعيش في ملاجئ أو مساكن معيّنة . وعموما تضع الأنثى وليدها في منتصف الشّتاء ، ويكون الوليد الصّغير لحظة ولادته أعمى ولا شعر له إضافة إلى صغر حجمه ، لذا فالحاجة ماسّة إلى ملجئ لرعاية هذا المولود الصّغير الضّعيف . والملجأ التّقليدي يتم إنشاؤه على شكل مترين طولا ونصف قطره تقريبا أي نصف متر عرضا لأنّ الملجأ يكون على شكل كرة ارتفاعها نصف متر أيضا . ولكنّ هذا المسكن أو الملجأ لم ينشأ هكذا دون أيّ اهتمام أو تخطيط بل حفر تحت الجليد بكلّ عناية واهتمام وسط بيئة مغطّاة بالجليد ، وتمّ توفير كلّ وسائل الرّاحة والرّعاية للوليد الصّغير في هذا الملجأ . وعموما فإنّ لهذه الملاجئ أكثر من غرفة تنشئها الأنثى بمستوى أعلى قليلا من مدخل الملجأ كي لا يسمح للدّفء بالتّسرّب إلى الخارج . وطيلة فصل الشّتاء تتراكم الثّلوج على الملجأ ومدخله وتحافظ الأنثى على قناة صغيرة للتّهوية والتّنفّس ، ويكون سقف الملجأ بسمك يتراوح ما بين ( 75 سم ) إلى ( 2 ) متر . ويقوم هذا السقف بدور العازل الحراري فيحافظ على الدّفء الموجود داخل الملجأ ولهذا تبقى درجة الحرارة ثابتة داخله . * وقام أحد الباحثين في جامعة أسلو النرويجية ويدعى Paul Watts بتثبيت محرار ( ميزان حرارة ) في سقف أحد ملاجئ الدّببة لقياس درجة الحرارة وتوصّل إلى نتيجة مذهلة ، فدرجة الحرارة خارج الملجأ كانت حوالي ( 30 ) تحت الصّفر أمّا داخل الملجأ فلم تنزل الحرارة تحت ( 2 - 3 ) أبدا . والظاهرة الملفتة للانتباه هي كيفية قياس أنثى الدبّ لسمك السّقف الثّلجيّ كي يتواءم مع درجة عزله الحراري لداخل الملجأ إضافة إلى كون الوسط